رضي الدين الأستراباذي

454

شرح شافية ابن الحاجب

أن الواو زائدة ، وكأن ذلك لأنه رأى أن قوله : يرمى ، محط الفائدة ، فقدره خبرا وقدر خليلي تابعا للإشارة ، وذو : صفة لخليلي ، فلا يعطف عليه ، وتبعية خليلي للإشارة بأنه بدل منها ، لانعت ، بل ولا بيان ، لان البيان بالجامد كالنعت بالمشتق ، ونعت الإشارة بما ليست فيه أل ممتنع ، وبهذا أبطل أبو الفتح كون بعلى فيمن رفع شيخا بيانا ، ولك أن تعرب خليلي خبرا ، وذو عطفا عليه ، ويرمى حالا منه وإن توقف المعنى عليه ، مثل ( وهذا بعلى شيخا ) " انتهى كلامه أقول : ليس في كلام الجوهري ما يدل على زيادة الواو ، ولعل القائل غيره ، وأما الحديث الذي أورده الزمخشري - وهو مشهور في كتب النحو والصرف - فقد قال السخاوي في شرح المفصل : يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بذلك لمن كانت هذه لغته ، أو تكون هذه لغة الراوي التي لا ينطق بغيرها ، لا أن النبي صلى الله عليه وسلم أبدل اللام ميما ، قال الأزهري : الوجه أن لا تثبت الألف في الكتابة ، لأنها ميم جعلت كالألف واللام ، ووجد في خط السيوطي في كتاب الزبرجد رسمه كذا " ليس من أم برام صيام في أم سفر " وقد اشتهر أنها رواية النمر بن تولب ، وليس كذلك قال ابن جنى في سر الصناعة : " وأما إبدال الميم من اللام فيروى أن النمر بن تولب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ليس من امبر امصيام في امسفر ، فأبدل اللام المعرفة ميما ، ويقال : إن النمر لم يرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث ، إلا أنه شاذ لا يسوغ القياس عليه " انتهى . وتبعه الزمخشري في المفصل ، وابن يعيش في شرحه ، وابن هشام في المغني ، قال : " تكون أم للتعريف ، ونقلت عن طيئ ، وعن حمير ، وأورد البيت والحديث ، وقال : كذا رواه النمر بن تولب " انتهى . قال السيوطي في حاشيته على المغني : " هذا الحديث أخرجه أحمد في مسنده ،